أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في مثل هذا اليوم: «غزوة الجبنة النستو».. قتل وسحل وتحرش بمعارضي مرسي.. ومكي من القصر: «البقاء للأقوى»

في مثل هذا اليوم: «غزوة الجبنة النستو».. قتل وسحل وتحرش بمعارضي مرسي.. ومكي من القصر: «البقاء للأقوى»

بعد مليونية ناجحة ضد إعلان مرسي المكمل، باغتت جماعة الإخوان قوى المعارضة، في مثل هذا اليوم، 5 ديسمبر 2012، بإعلان النفير العام والهجوم على عشرات المعتصمين أمام قصر الاتحادية، قبل دقائق من أذان العصر، وحرق خيامهم، والاعتداء على من تطوله أياديهم بالضرب.
كان المخطط من الجماعة، فض الاعتصام، واحتلال المنطقة المحيطة بالقصر، على أمل أن يقضي هذا التحرك على احتجاجات المعارضة، مرة وللأبد، وبالفعل نجح مئات من شباب الجماعة في طرد المعتصمين، وقاموا بحرق الخيم والبطاطين الخاصة بالمعتصمين، وخرج أحدهم بجملته التاريخية “جبنة نستو يا معفنين”.
لكن سرعان ما تطورت الأمور ووجدت الجماعة نفسها في مأزق، بعدما توافد مئات النشطاء إلى محيط القصر احتجاجا على فض الاعتصام بالقوة، وسرعان ما تطور الوضع إلى اشتباكات عنيفة بين أعضاء الجماعة وأنصارها من الإسلاميين، ومئات النشطاء من ناحية ثانية، وكان قرار الجماعة السياسي أن عليها أن تكمل ما بدأته ولا حل إلا كسر المعارضة بقوة أعضائها.
وحول الدقائق التي سبقت الهجوم، قال المقدم وليد، أحد ضباط الشرطة المكلفين بحراسة قصر الاتحادية، في شهادته خلال مداخلة هاتفية ببرنامج تليفزيوني، إن المعتصمين كانوا في أفضل حالات الاحترام والهدوء ولم يصدر منهم أي تصرف عنيف، وإن المهاجمين من أعضاء جماعة الأخوان المسلمين والموالين لهم حطموا وحرقوا خيام المعتصمين وتعدوا عليهم بالضرب المبرح والهجوم العنيف وأحدثوا بهم إصابات بالغة.
كما تعدى الإخوان على الصحفيين لمنعهم من تصوير وقائع الاعتداء على المعتصمين السلميين.
وما هي إلا ساعات حتى تطورت الأحداث، وتوافد مئات النشطاء على القصر، وتصاعدت حدة الاشتباكات بين النشطاء وأعضاء جماعة الإخوان، وقالت قناة التحرير إن سيارات توافدت محملة بالأسلحة لأعضاء جماعة الأخوان المسلمين لدعم هجومهم على المعتصمين في محيط القصر.
ومع حلول الليل اندلعت اشتباكات هي الأكثر عنفا حتى ذلك الوقت بين المتظاهرين والإخوان، واستخدمت عناصر ملتحية وقفت في صفوف الإخوان الرصاص الحي والخرطوش والمولوتوف والحجارة، ورد عليهم المتظاهرون بالحجارة وقنابل المولوتوف، كما سحل الإخوان المتظاهرين الذين تم القبض عليهم بمن فيهم الفتيات وتحرشوا بهن.
وأقام الاخوان حلقات لتعذيب المتظاهرين المقبوض عليهم، وأجروا معهم تحقيقات وسجلوها بالفيديو وربطوا عددا منهم في أسوار القصر، وتعدوا على الصحفيين لمنعهم من نقل الأحداث.
واحتفل أفراد وأنصار جماعة الإخوان بما اعتبروه نصرهم، بعد مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين بمسيرة كبيرة انشدوا فيها أغاني حماسية كما هتفوا «حرية وعدالة.. والمرسي وراه رجالة».
وعلق أنصار مرسي أحد المتظاهرين على أحد أعمدة الإنارة المتواجدة بجوار مسجد عمر بن عبد العزيز. وتدخلت قوات الحرس الجمهوري لتحريره منهم.
وقال المهندس مينا فيليب الذي تداول عنه النشطاء فيديو بتعذيبه في أحداث الاتحادية إن مساء الأربعاء تصادف وجودى في شارع الخليفة المأمون بمصر الجديدة أثناء عودتى من عملى، وفوجئت بهجوم عدد من الإخوان قاموا بضربى على وجهى ورأسى وسحلى على الأرض وسبى بأقذع الألفاظ، وتم احتجازى لساعات لم يعلم أحدهم أنى مسيحي، إلى أن جاء أحدهم وقال بصوت عالٍ: “الرجل ده مسيحى”، فاستمروا في لكمى وضربى بشدة.
وأضاف: ظللنا محتجزين مع الإخوان والملتحين حتى جاء ضابط شرطة وطلب منهم تسلمنا، ثم أخذنا إلى نيابة قسم مصر الجديدة، وتمت إثبات حالتنا المتدهورة، وتم إحضار مسعفين لنا لعمل إسعافات أولية لإصابتنا، وأضاف كان معنا في الحجز أكثر من 15 شخصا بينهم أطفال ورجال ونساء والجميع إصاباتهم سيئة للغاية.
كما اعتدى الإخوان على السفير المصري السابق في فنزويلا ” يحيى نجم ” الذي نفاه نظام مبارك 7 سنوات في العام 2005 بسبب اعتراضه على نظام التوريث, وقد وصفة الرئيس محمد مرسي ومن كانوا معتصمين معه بالمندسين العملاء, وقال نجم في تسجيل له بعد تعرضة لاصابات كثيرة جراء اعتداء انصار مرسي عليه وعلى زملائة بالقرب من قصر الاتحادية أن الدكتور المتواجد بالمكان رفض معالجته لان المرشد أمره بذلك, وأضاف أن رجال الأمن كانوا يأخذون الأوامر من تلك المليشيات, وأضاف أن دكتورة تابعة للإخوان كانت تعتدي علينا بالجزمة وتضربنا وتتهمني شخصيا بالجاسوسية.
وبالتزامن مع تعذيب النشطاء داخل قصر الاتحادية، وضربهم بالخرطوش خارجها، وسقوط 5 قتلى ومئات المصابين، بينهم الشهيد الحسيني أبو ضيف الذي أصيب برصاصة بالرأس، ونقل للمستشفى ليستشهد بعدها في 12 ديسمبر، خرج نائب الرئيس المعزول محمود مكي بتصريحه الشهير «البقاء للأقوى».
كانت الأحداث الميدانية بدأت بعد تصعيد إعلامي قاده الدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان، الذي قال، في تصريحات له على قناة مصر 25 : أدعو الشعب ليتوجه بمئات الآلاف إلى قصر الاتحادية ليحاصروا هؤلاء البلطجية ويدافعوا عن شرعية رئيسهم، فعلى الشعب أن ينزل ويقبض على هؤلاء ويقدمهم إلى نائب عام حقيقي الآن.
وعندما هجمت مليشيات جماعة الإخوان المسلمين على الاعتصام خرج العريان ليصف الاشتباكات الدائرة أمام قصر الاتحادية بأنها جريمة مكتملة الأركان وحالة تلبس ﻻ تحتمل الشك وأوضح العريان أن المتظاهرين بالاتحادية ليسوا ثوارًا وﻻ شبابًا غاضبًا وﻻ أصحاب مطالب فئوية بل مجرمون مع سبق اﻹصرار والترصد وقد حان وقت مطاردتهم وجلبهم أمام العدالة.
ووصف الدكتور محمد البلتاجي ما حدث أمام قصر الاتحادية بـ”البلطجة السياسية”، متسائلا “كيف يستقوي من يتشدقون بالديمقراطية بالخرطوش والرصاص الحي وزجاجات المولوتوف على معارضيهم السياسيين؟

عن احمد زكريا

شاهد أيضاً

انفجار وإطلاق نيران في بورو ماركت قرب جسر لندن

أفادت قناة “العربية الحدث”، في نبأ عاجل، منذ قليل، بوقوع انفجار وإطلاق نار في بورو ماركت …

شارك الخبر