أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات واراء / الفائز الخاسر

الفائز الخاسر

بقلم : محمد سلماوي

خلال48 ساعة حدد الاستفتاء الطرف الفائز والطرف الخاسر، ليس فقط فى عملية التصويت، وإنما فى المشهد السياسى المصرى برمته. ولاشك أن الفائز الأول كان الشعب المصرى، الذى أكد بنزوله المكثف حضوره فى صدارة المشهد، وأثبت أن خروجه يوم 25 يناير ويومَىْ 30 يونيو و26 يوليو لم يكن حدثاً عارضاً فى تاريخ شعب سلبى خامل لا يشارك فى الحياة العامة، وإنما كان ذلك الخروج تغيراً نوعياً متواصلاً فى كل مناسبة تستوجب حضور الشعب، بل وفعله الإيجابى المؤثر.

لقد كان خروج الشعب بالأمس من الإسكندرية إلى حلايب وشلاتين، ومن سيناء إلى مطروح، تأكيداً على أن الجنّى الذى يخرج من القمقم لا يمكن إعادة احتجازه بداخله مرة أخرى، فقد انقضى العهد الذى كان الشعب يمثل فيه كماً مهملاً يتحدث الجميع باسمه دون أن يكون له رأى ولا فعل.

أما فى جانب الخسارة، فقد خسر كل من راهن على انصراف الجماهير عن المشاركة فى تحديد مستقبل البلاد، ومن حاولوا إعادة الشعب إلى ذلك الموقف السلبى القديم، تارة بالترغيب وتارة بالوعيد والتهديد ومحاولة إثارة الخوف من الأعمال الإرهابية التى تم إحباطها خلال اليومين الماضيين.

لقد خسر تنظيم الإخوان الإرهابى فرصته الأخيرة فى التودد إلى الشعب بعد أن وقف فى طريق تلك الفرحة العارمة التى شاركت فيها الجماهير المتطلعة إلى المستقبل المشرق الذى طار انتظاره، وكأن الجماعة بأعمالها التخريبية تقول للمصريين: أنتم لا تستحقون ذلك الفرح، وإنى سأفسده عليكم.

إن هذا الشعب الوفى لا ينسى أبداً من وقف معه ومن وقف فى طريقه، وإذا كان اليوم يلتف حول الفريق أول عبدالفتاح السيسى، ويطلب منه الترشح للرئاسة، فذلك لأنه وقف معه يوم 30 يونيو وحقق له إرادته، وهو بنفس المنطق لن ينسى موقف تنظيم الإخوان الإرهابى المخرب فى يوم أراده الشعب أن يكون عرساً لكنهم أرادوه مأتماً.

عن احمد زكريا

شاهد أيضاً

الإندبندنت تكشف براءة السلطات المصرية فى حادث مقتل السائحة البولندية

إدموند باور: الإعلام يؤثر على السياحة المصرية وعلى أسرة الفقيدة الكاتب البريطانى يؤكد: السلطات المصرية …

شارك الخبر