أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار العالمية / جول يطرح نفسه بديلاً لـ«نظام أردوغان الفاسد»

جول يطرح نفسه بديلاً لـ«نظام أردوغان الفاسد»

البديل المحتمَل.. هذا هو الوصف الذى تطلقه أصوات عديدة فى تركيا الآن، قاصدين بذلك الرئيس عبد الله جول الذى تتجه إليه الأنظار الآن على أنه رئيس الحكومة المقبل بدلًا من رجب طيب أردوغان الذى استشرى الفساد والفضائح فى حكومته، ويخوض معركة فاشلة ضد منظومتَى الشرطة والقضاء لعرقلة سير التحقيقات مع كثير من رجاله والمقربين منه.

الخلافات بين جول وأردوغان ليست بجديدة، ففى الماضى كان لكل منهما وجهة نظر مغايرة فى ما يتعلق بانضام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبى، كما كانا غير متفقَين فى ما يتعلق بالنظام الدستورى بالبلاد، والآن ووسط الفضائح يبرز جول من جديد بديلًا ومنافسًا لرئيس الحكومة الحالى، وذلك قبل 8 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

استغلالًا للمستنقع الذى تغوص فيه أقدام النظام الأردوغانى، لم يُضِعْ جول الفرصة، ففى الوقت الذى يكرر فيه رئيس الحكومه تحذيراته من مؤامرة تحيق بالبلاد ويعادى الجميع يلتزم الرئيس التركى بالصمت ويدعو للتهدئة والجمع بين الأتراك، بل ويلقى ببعض التلميحات عن فضائح رئيس حكومته فى عبارات كررها الأيام الماضية مثل «لن يتم غَضّ الطرْف ولا يمكن غض الطرْف على الفساد»، وفى إشارة إلى الحرب التى يشنّها أردوغان على الشرطة والقضاء بالإقالات والاستبعادات وصف جول الأمر بأنه «لا بد من الامتناع عن كل المواقف والتصرفات التى قد تضرّ بدولتنا، دولة القانون الديمقراطية».

يوكسل سيزجين، خبير الشأن التركى، يرى أن الفوارق زادت بين رفيقَى الدرب السابقَين، لأن الرئيس معروف بأنه مقرب من جمعية الداعية الإسلامى فتح الله كولن الذى يعتبره أردوغان مَن يقف وراء المسائل القضائية التى تطال أقرب المقربين من الحكم، مضيفًا أن الأمور بينهما «تفاقمت إلى أبعد حد عندما عارض جول سبعة من الوزراء العشرة الذين اقترحهم أردوغان خلال التعديل الوزارى الأخير الذى سرعت به الفضيحة».

نهات على أوكان، الأكاديمى التركى، يرى أيضًا «منافسة شخصية بين الاثنين»، موضحا أن «هذا الوضع الجديد أصبح فرصة لجول، وبإمكانه أن يحقق من خلاله تقدمًا حقيقيًّا إذا تفاقمت المشكلات التى تهدد أردوغان».

وبعيدا عن حلبة الصراع بين الحليفين السابقين، دخل النظام الأردوغانى فى معركة مع منظومة ثالثة، فبعد القضاء والشرطة، حان الدور على الإعلام، إذ انتقد أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية التركى، بشدة، استخدام كلمة «جهادى» فى الإنجليزية فى ترجمة كلمة «مجاهد» التركية لوصف الشعار الذى رفعه بعض أنصار رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، واصفًا الترجمة بأنها «انعكاس لعقلية الحملات الصليبية والمستشرقين الجدد».

مارس القادم سيكون هو لحظة الحسم فى المعارك السابقة، مع إجراء الانتخابات الخاصة بعمدة إسطنبول، إذ ينظر المعارضون العلمانيون والليبراليون المنافسون لرئيس الحكومة الحالى إلى تلك الانتخابات على أنها الخطوة الأولى لتحديه من خلال صناديق الاقتراع، ويحدو الأمل معارضى أردوغان لانتقال مقاليد سلطة بإسطنبول من حزب العدالة والتنمية لتؤول إلى مصطفى ساريجول، المرشح الذى طرحه حزب المعارضة العلمانى الرئيسى «حزب الشعب الجمهورى» المعروف باسم حزب مصطفى كمال أتاتورك، المؤسس العلمانى لتركيا الحديثة.

عن احمد زكريا

شاهد أيضاً

اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها

بموجب القرار 42/112 المؤرخ 7 كانون الأول / ديسمبر 1987، قررت الجمعية العامة الاحتفال بيوم …

شارك الخبر