أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / امريكا تعليقا علي الدستور المصري: تمرير الدستور لن يحقق الديمقراطية في مصر.

امريكا تعليقا علي الدستور المصري: تمرير الدستور لن يحقق الديمقراطية في مصر.

تحت عنوان ماذا تدل كلمة «نعم» التي وافق بها المصريين على الدستور ، أفردت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية تقريرا عن نتائج الاستفتاء على الدستور ودلالة المؤشرات الأولية التي تطمئن البعض باقتراب تمرير الدستور رسميا.

وفي هذا الصدد قالت الصحيفة إن المؤشرات الأولية التي أفادت بموافقة المعظم على الدستور، لن تكون بالشيء الجيد تماما بالنسبة للشأن المصري، بل على العكس فهذه الموافقة تحمل في طياتها الكثير من المآزق على المدى الطويل.

وحسبما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية في مصر فإن المؤشرات الأولية للاستفتاء تقول بأن نسبة 98 % تقريبا من الناخبين وافقت عليه، موضحة «الصحيفة» أن هذه الأصوات لا تعبر عن إرادة شعبية بالموافقة على تمرير الدستور حيث أن العديد من الفصائل والقطاعات الشعبية قاطعت الدستور بالفعل ولم تشارك في التصويت عليه.

وترى الصحيفة أن الاستفتاء الذي تم لم يكن في واقع الأمر على الوثيقة نفسها كمواد دستورية، والدليل على هذا الأمر أن تغيرا لم يحدث على مواد الدستور التي كانت قد وضعها الرئيس المعزول محمد مرسي في دستور 2012، ولكن تعديلات بسيطة هي التي طرأت على المواد فيما يتعلق بحظر تكوين أحزاب سياسية على أساس ديني بالإضافة إلى حقوق المرأة.

وعلى الرغم من ذلك – حسبما زعمت الصحيفة – فإن الدستور قد أعطى حقوقا هائلة للجيش بما في ذلك الحق في محاكمة المدنيين في حالة ارتكابهم بعض الجرائم، ولذلك ترى الصحيفة أن التفويض الذي أعطاه الشعب للفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي للإطاحة بمرسي، يوليو الماضي ، يشبه إلى حد كبير الموافقة على الدستور الحالي لأنها موافقة على أشخاص وليست موافقة على دستور ونصوص.

ورجحت الصحيفة الأمريكية بأن الفترة القادمة أي “بعد تمرير الدستور” لن تحقق الاستقرار في البلاد كما يحلم البعض ، مستدلة بالأحداث التي شهدتها يوم أمس، وسقوط أكثر من 5 قتلى، في اشتباكات بين قوات الأمن ومؤيدي الرئيس المعزول ممن يطالبون ببطلان الدستور.

وأضافت الصحيفة أنه من الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار ثورة بعض النشطاء العلمانيين من المشاركين في ثورة يناير على الوضع الحالي من تدخل الحكم العسكري في الشؤون السياسية وهو الأمر الرئيسي الذي قامت على أساسه الثورة،  فبدلا من ذلك نرى حملات اعتقال قمعية للكثير من الصحفيين والنشطاء بتهم سياسية زائفة – حسبما زعمت الصحيفة – وبذلك تشهد البلاد عودة أخرى للحكم القمعي العسكري.

ولكن في المقابل أجندة الإخوان المسلمين ، “أقوى حزب سياسي”  كان موجودا على الساحة، أرعبت العديد من المصريين، كما أن قرار حظر التنظيم كجماعة إرهابية ترك أكبر وأفضل حركة سياسية منظمة في مصر مكبلة الأيدي، حيث لا توجد أمامها وسائل مشروعة للضغط على الحكومة بقبول مطالب الشعب، حسبما قالت الصحيفة.

وقالت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية   أن الدستور لا يملك حلولا فعلية لمشكلات مصر الخارجية أو الاقتصادية، حيث لا توجد نصوص في الدستور تحجم التدخل الأجنبي في البلاد أو تعمل على التقليل أو الحد من المؤامرات الخارجية على مصر، بل على العكس فالدستور الجديد – من وجهة نظر الصحيفة الأمريكية – لا يعمل سوى على خدمة مصلحة الجيش، الأمر الذي يأتي متزامنا مع الزخم المتزايد على قائد الجيش الفريق عبد الفتاح السيسي والذي استطاع أن يأسر قلوب المصريين بعباراته العاطفية.

وفي النهاية قالت الصحيفة أن مصر الآن تنجرف إلى نفس الأوضاع في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ولكن مع اختلاف أن المصريين بعد الثورة عرفوا الطريق للاحتجاجات الحاشدة.

عن احمد زكريا

شاهد أيضاً

انفجار وإطلاق نيران في بورو ماركت قرب جسر لندن

أفادت قناة “العربية الحدث”، في نبأ عاجل، منذ قليل، بوقوع انفجار وإطلاق نار في بورو ماركت …

شارك الخبر