أخبار عاجلة
الرئيسية / محافظات / مصر الأن / منظمات حقوقيه : الشرطه بدءت عهد جديد من العنف في ذكري ثورة 25 يناير

منظمات حقوقيه : الشرطه بدءت عهد جديد من العنف في ذكري ثورة 25 يناير

أدانت 9 منظمات حقوقية بشدة ما شهدته مصر في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، يوم السبت 25 يناير 2014، من أحداث عنف دموي قالت إن  بطلها الرئيسي هو قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية المصرية.

واوضحت المنظمات إنه لا يوجد إحصاءات مؤكدة باعداد الضحايا والمعتقلين لكن الاعداد تتراح بين 60 قتيل و1000 معتقل .. وقالت المنظمات في بيانها إنه «لا مجال للشك في أن هذا العنف الذي مورس تحديداٌ ضد مظاهرات وتجمعات غير مؤيدة للنظام الحاكم دون غيرها بصورة متعمدة ومنهجية، ولا يمكن تبريره بأي خروج عن القانون من قبل المستهدفين به».

وأوضحت المنظمات إنه في الوقت الذي فتحت فيه قوات الأمن الميادين والطرق أمام تجمعات ومسيرات المؤيدين للنظام، واجهت كل محاولة لتجمع معارضيه في أي وقفة أو مسيرة بعنف شديد، ففي حين استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش والرصاص الحي ضد تجمعات المعارضين، كانت تحمي مسيرات وتجمعات المؤيدين هي وقوات الجيش في أماكن أخري بعضها لا يبعد إلا أمتارّا قليلة عن الأولى، في تناقض يبرز بوضوح تعمد قمع الحق في التجمع السلمي لكل من يرفع شعارات مناوئة للنظام، بل وتعمد التنكيل به وصولا إلى القتل المتعمد خارج إطار القانون.

وقالت المنظمات في بيانها إنه في حين لا تتوافر إحصاءات موثوقة للعدد الكلي لضحايا العنف الدموي الذي شهدته عدة محافظات مصرية في مقدمتها القاهرة فإن التقديرات المتاحة تؤكد سقوط ما لا يقل عن 60 شهيد، أغلبهم لقي حتفه إثر إصابته بالرصاص الحي، الذي استخدمته قوات الأمن لتفريق التظاهرات في خرق متعمد للقانون، ودون التزام بقواعد التدرج في استخدام القوة لفض التظاهرات، حتى في حال افتراض وجود أي سند قانوني يبيح فضها في الأساس. ولا سبيل في الوقت الراهن للتأكد من أعداد المصابين، في حين أكدت مصادر أمنية أنه تم اعتقال أكثر من 1000 متظاهر في مناطق متفرقة من الجمهورية واعتقال عديدين من منازلهم.

ورصدت المنظمات الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون ومنها انتقال أعضاء النيابة العامة إلى أماكن احتجازهم في أقسام الشرطة دون مبرر قانوني. كما شملت الانتهاكات القانونية الممارسة من قبل أفراد وضباط الداخلية التعدي على المحامين الذين حاولوا الوصول إلى المعتقلين أو إلى معلومات عنهم، وتم التعدي بالضرب على بعضهم وتهديدهم بالقتل، كما ألقي القبض على البعض الآخر وتم احتجازهم لعدة ساعات، وبصفة عامة منع بعض المحامون من حضور التحقيق مع المعتقلين برغم تواجدهم أمام الأقسام التي منعوا من الدخول إليها، في خرق إضافي لقانون الإجراءات، ولضمانات التحقيق كما ينظمها الدستور الذي لم يمر عن إقراره سوى بضعة أيام.

وحذرت المنظمات من أن إستمرار النظام الحالي في إطلاق العنان للعنف الشرطي ضد معارضيه، وتجاهله المتواصل لأي قيود يفرضها الدستور والقانون، وانتهاكه المتعمد لكافة الحقوق والحريات التي تكفلها المواثيق والعهود الدولية لمواطنيه، يدفع البلاد إلى نفق مظلم من تصاعد العنف والعنف المضاد ويقوض أي أساس يمكن بناء مستقبل آمن ومستقر عليه. وفي الوقت الذي تتصاعد فيه أعمال الإرهاب من قبل جماعات تتخذ من العنف المسلح سبيلا للضغط في سبيل أهدافها السياسية، فإن الأجهزة الأمنية تمعن في تقديم نموذج لاستخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية بدورها، في الوقت الذي لا توجد أي أدلة على استخدامها لأي وسائل فعالة في مواجهة الإرهاب الذي تستخدمه كغطاء لانتهاكاتها المستمرة لكل مظاهر الاحتجاج السلمي.

وأكدت المنظمات على أن احتكار الدولة للعنف في كل العالم مشروط باحترامها للقانون والمساواة في تطبيقه على كافة المواطنين، ومن الخطير أن تبرر أي دوائر سلوك اجهزة الامن المنافي للقانون بدعوى انها تواجه أعمالا ارهابية حيث أن هذا السلوك يهدم أهم اسس الدولة الحديثة وهو حكم وسيادة القانون.

وطالبت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان، بالتحقيق فيما شهدته الذكرى الثالثة للثورة من أحداث عنف، من خلال طرف تتوفر له الحيدة والاستقلالية، وتقديم المسؤولين عن إراقة دماء المتظاهرين السلميين، وغير ذلك من جرائم وانتهاكات جسيمة إلى العدالة، كما تطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية ممارستهم للحق في التجمع والتظاهر أو العمل السياسي السلمي بشكل عام، والتحقيق في الانتهاكات القانونية التي شابت إجراءات القبض عليهم واحتجازهم والتحقيق معهم في غيبة محاميهم.

وكررت المنظمات الموقعة المطالبة بوقف السياسات القمعية التي يصعد النظام الحاكم من استخدامه لها بشكل مستمر، كما تعيد التأكيد على أن آليات دولة القمع البوليسية ليس من شأنها استعادة الاستقرار أو تحقيق الأمن، وهي على العكس من ذلك تجعل الأمن والاستقرار غايتين بعيدتي المنال.

وقالت المنظمات في بيانها “إن الشعب المصري الذي خرج في مثل هذا اليوم منذ ثلاثة أعوام ساعيا لانتزاع ما حرم منه طويلا من حقوق، يستحق ما هو أفضل من إعادة إخضاعه لذات الدولة البوليسية التي ثار عليها، وهو بالتأكيد قد دفع ثمنا غاليا في سبيل الحصول على الحياة الكريمة التي هي حق أصيل له. إن الاستجابة لمطالب وتطلعات هذا الشعب هي الضمانة الوحيدة لاستقرار أي منظومة سياسية حاكمة، وتجاهل هذه المطالب والتطلعات هي الوصفة الكارثية لزعزعة أي نظام سياسي والطريق السريع نحو الفوضى وتعريض مقدرات البلاد لمخاطر غير محدودة.

عن احمد زكريا

شاهد أيضاً

“التأثيرات المتبادلة بين الثقافتين المصرية والكويتية” ندوة بقصر ثقافة الأقصر.. اليوم

ضمن فعاليات الأقصر عاصمة الثقافة العربية 2017، تقيم وزارة الثقافة اليوم الخميس، ندوة بعنوان “رواد …

شارك الخبر