أخبار عاجلة
الرئيسية / نبض وأنين وشكاوى المواطنين / ردود افعال غاضبة من كل الصحفيين والاعلاميين فى واقعة اقتحام نقابة الصحفيين
ردزود افعال غاضبة فى اقتحام الداخلية لنقابة الصحفيين

ردود افعال غاضبة من كل الصحفيين والاعلاميين فى واقعة اقتحام نقابة الصحفيين

قبل يومين فقط من الاحتفالقبل يومين فقط من الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، اقتحمت قوات الأمن المصرية، مساء الأحد، مبنى نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، وألقت القبض على الزميلين عمرو بدر، رئيس تحرير بوابة يناير الإلكترونية، وكذا المحرر بالموقع ذاته محمود السقا، في أثناء اعتصامهما في مقر النقابة احتجاجا على إصدار قرارات بالضبط والإحضار لهما، واقتحام منزليهم مرتين.

وتعاملت قوات الأمن بشكل عنيف مع بعض الصحفيين الموجودين داخل مبنى النقابة، وقامت بسحب هويات بعض المعتصمين من أسر الصحفيين المعتقلين بمقر النقابة.

ودخل الصحفيان عمرو بدر ومحمود السقا في اعتصام مفتوح داخل مقر نقابة الصحفيين السبت الماضي، وذلك بعد الهجمة الأمنية الشرسة التي شنتها وزارة الداخلية ومداهمة منزليهما، بمنطقة شبين القناطر بمحافظة القليوبية مرتين بعد دعوتهما للمشاركة في فعاليات “جمعة الأرض” لرفض التنازل عن جزيرتي “صنافير وتيران”، لصالح المملكة العربية السعودية.

وتضامنا مع زملائهم الصحفيين، نظم عشرات الصحفيين وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين، في الساعات الأولى من صباح الأثنين، احتجاجًا على اقتحام الأمن لمقر النقابة، بحسب صحيفة “المصري اليوم”.

وردد المحتجون هتافات من قبيل “الداخلية بلطجية” و”عيش حرية الجزر دي مصرية” و”اكتب على حيطة الزنزانة حبس الصحفي عار وخيانة”، كما رفع المشاركون أقلامهم، فيما تجمع العشرات عى السلم وأعلنوا الاعتصام داخل مبنى النقابة.

من جهة ثانية، عقد مجلس النقابة اجتماعًا طارئا للرد على اقتحام المبنى.

ويتوافد إلى النقابة عددًا من المتضامنين أبرزهم النائب والمخرج خالد يوسف، والناقد الرياضي، محمود معروف، والكاتب الصحفي، محمد الباز.

وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز إنه ” لا يجوز التعلل بوجود اثنين من الصحفيين بداخلها صدر ضدهما قرار بالضبط والإحضار من قبل النيابة، فتاريخيا لم تقم قوات الأمن باقتحام النقابة في وقائع مشابهة كانت أكثر مما حدث خطورة، كما حدث عندما اعتصم الزميل عبد الستار أبو حسين بعد صدور حكم من المحكمة العسكرية بسجنه، إلى أن سلم نفسه في إطار وساطات بإسقاط الحكم، لكن العسكر كانوا يتحايلون لتنفيذ الحكم بهذه الوعود”.

وذكر – في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”- أن “قرار حبس الزميلين احتياطيا ينحدر لمرتبة الانعدام بمقتضى المادة 67 من قانون النقابة بعدم جواز القبض على عضو نقابة الصحفيين، أو حبسه احتياطيا في قضايا النشر، لافتا إلى أن المادة 70 من قانون نقابة الصحفيين لسنة 1970 نصت على أنه لا يجوز تفتيش مقار نقابة الصحفيين، إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة وبحضور نقيب الصحفيين.

وأشار عزوز إلى أن ما جرى من اقتحام لنقابة الصحفيين ليس دليل قوة السلطة المقتحمة، ولكنه الإجراء العنيف الناتج عن منتهى الضعف، لافتا إلى أن واقعة الاقتحام لم يحدث مثلها في عهد الاحتلال أو في عهد جمال عبد الناصر أو أنور السادات أو حسني مبارك، مضيفا أن ” الأمن مجرد أداة واقتحام النقابة لا يمكن أن يتم إلا بقرار من السيسي”.

من جانبه، استنكر يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، اقتحام قوات الأمن مقر النقابة، لافتا إلى أن 50 شرطيا اقتحموا النقابة وروعوا الزملاء، واقتادوا الزميلين عمرو بدر، ومحمود السقا، المعتصمين داخل النقابة.

وأكد قلاش – في مداخلة هاتفية على قناة “سي بي سي” –  أن “دخول رجال الأمن إلى النقابات لا يتم إلا بأمر من النائب العام، وإذا كان النائب العام قد أصدر قرارا بذلك فكان لابد من إخطارنا”، مشيرا إلى أن الخيار الأمني فقط ثبت فشله قبل ذلك، متسائلا :”كيف يحدث ذلك بعد ثورتين؟”.

دعوات لإقالة وزير الداخلية

ودعا قلاش، ممثلا لمجلس النقابة، لإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، بعد أن داهمت قوات الأمن مبنى النقابة في “واقعة غير مسبوقة”.

وأضاف قلاش أن المجلس عقد اجتماعا طارئا في وقت متأخر مساء الأحد واستمر حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين ودعا فيه أيضا الصحفيين لعقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية للنقابة يوم الأربعاء المقبل “لاتخاذ القرارات المناسبة”.

وأكدت وزارة الداخلية إلقاء القبض على الصحفيين تنفيذا لقرار النيابة العامة بضبطهما لكنها نفت في بيان أصدرته في وقت مبكر اليوم الاثنين اقتحام النقابة أو استخدام القوة أثناء القبض عليهما.

ووصف وكيل نقابة الصحفيين خالد البلشي، اقتحام قوات الأمن نقابة الصحفيين والقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، بأنه “اعتداء سافر وغاشم وغير مسبوق”، داعيا إلى “رد قوي وسريع من جانب كل الجماعة الصحفية”.

وكتب البلشي – في تدوينة على”الفيسبوك”- قوله: “تلقيت أنا والزميل جمال عبدالرحيم سكرتير عام النقابة خبر الاعتداء السافر والغاشم وغير المسبوق على نقابة الصحفيين، بعد وصولنا للمغرب بساعات ونحن الآن نبحث عن وسيلة للعودة بأسرع ما يمكن، لنكون بجانب زملائنا في مجلس النقابة وفي الجمعية العمومية”.

رد قوي وسريع

وأضاف أنه “لابد من وجود رد قوي وسريع من جانب كل الجماعة الصحفية.. أعتقد أن الأمر تعدى نطاق مجلس النقابة للجمعية العمومية التي يجب أن تكون حاضرة بقوة في هذا المشهد، وفي مواجهة هذا الاعتداء غير المسبوق على مؤسسة النقابة وعلى الصحافة المصرية.. لابد من تدارس رد أيضا على مستوى الصحف المصرية، سواء بتسويد صفحاتها أو بالاحتجاب أو بالخروج بمانشيتات موحدة ضد العدوان على نقابة الصحفيين، وكذلك لابد أن تحضر الجمعية العمومية للدفاع عن نقابتها وعن المهنة.. ما حدث أمر جلل وخطير، ولا يجوز أن يتم تجاوزه دون وقفة حقيقية للدفاع عن المهنة وعن النقابة”.

وأكد الصحفي محسن ربيع أن اقتحام مقر نقابة الصحفيين انتهاك غير مسبوق، ولم يحدث على مدار تاريخها الذي يزيد على 75 عاما، ولم يتوقعه أي صحفي مصري يوما ما، مشدّدا على أن استمرار تعامل الأمن مع الصحفيين على هذا النحو، بمنزلة إعلان حرب على الأسرة الصحفية كلها.

وأوضح – أن القضية المتهم فيها الزميلان بدر والسقا، تتعلق بدفاعهما عن قضية وطنية خالصة “معارضة بيع جزيرتي تيران وصنافير”، وهذا الأمر يعكس رغبة السلطة العسكرية في إسكات المعارضين لخيانتها تجاه الأرض المصرية وتاريخها.

من جهته، أكد الناشط الحقوقي أحمد مفرح أن ما حدث يعد سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصحافة المصرية، مؤكدا أن حرية الرأي والتعبير في مصر انتهت مع مقتل المتظاهرين في الشوارع والميادين، وأعلنت وفاتها مع وطء أقدام عساكر وزارة الداخلية  لنقابة الصحفيين واعتقال الصحفيين من داخلها.

وأضاف – أن ما حدث هو تطور طبيعي لما تم من انتهاكات ممنهجة يتبعها النظام المصري بحق  الصحفيين وحرية الرأي والتعبير، بعد أن قام باعتقال 77 صحفيا، وبعد أن قمع تظاهرات 25 نيسان/ أبريل الماضي.

وكانت “بوابة يناير” الإخبارية، أصدرت السبت بيانا خاطبت فيه، مجلس نقابة الصحفيين بموقف حاسم وقوي مما يتعرض له الزملاء الصحفيين، وطالبت الزملاء الصحفيين والمواقع الإلكترونية بالتضامن مع رئيس تحريرها وأحد الزملاء العاملين فيها.

كما استنكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات واقعة الاقتحام، مؤكدة أن ما حدث يعني رفع الأمن لسقف التنكيل والقمع لأقصى حدوده، خاصة أن نقابة الصحفيين وأعضاءها، علامة على حالة الحريات في مصر، بل إن كرامة وحرية الصحفي لها وضع ومهابة خاصة داخل البلاد ووفقا للدستور والقانون، فضلا عن أن الصحفيين المعتقليين كانا بمقر نقابتهم وقت القبض عليهما، ما يعني التعنت الشديد، بل والإهانة لكل معاني حقوق الإنسان وحرية القلم والإبداع.

وطالبت التنسيقية – في بيان لها الأحد- بسرعة الإفراج عن الصحفيين بشكل عاجل، بل والإفراج عن ما يقرب من 100 صحفي وإعلامي معتقل، ووضع حد لتلفيق القضايا والاتهامات للصحفيين، الذين يبذلون من وقتهم وجهدهم في سبيل نقل الحقيقة والتعبير الحر عن الرأي والفكر.

كما طالبت بوقف أشكال التعديات كافة على مقر نقابة الصحفيين، بل والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني كافة، وتوفير سبل الحماية لها ولأعضائها، وتمكينهم من ممارسة وظائفهم ومهامهم بحرية تامة.

بدوره، قال المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمد منتصر إن “ما جرى مساء الأحد باقتحام قوات السلطة العسكرية حرمة نقابة الصحفيين، واعتقال واختطاف عضوين بالنقابة، وفض اعتصام أسر الصحفيين المعتقلين، تصعيد وجريمة غير مسبوقة لم يجرؤ أحد على فعلها من قبل”.

وأكد – في بيان له- أن هذه الجريمة غير المسبوقة هي اعتداء على الأسرة الصحفية بأسرها، وهي امتداد لجرائم قتل واعتقال الصحفيين على يد هذه السلطة الانقلابية، مضيفا :” إن اقتحام وانتهاك حرمة النقابة واعتقال صحفيين على خلفية اتهامهم بالدفاع عن مصرية جزيرتي “تيران وصنافير”، جرم إضافي ترتكبه هذه السلطة الخائنة”.

وأضاف “منتصر” :” هذه هي دولة العسكر القمعية التي تكمم الأفواه، وتقيد الحريات، وتسرق الوطن وتبيع أرضه، وتقمع كل حر متمسك بوطنه وحريته”.

من جانبه، قال خالد داوود الناشط السياسي وأحد شهود العيان لواقعة اقتحام مقر نقابة الصحفيين والقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، إن حوالي 35 من أفراد الأمن بزي مدني اقتحموا مقر النقابة وقبضوا على الزميلين.

وأضاف – في تصريح صحفي – أن قوات الشرطة اعتدت على أمن نقابة الصحفيين بالضرب عند محاولة منعهم من دخول النقابة وإلقاء القبض على الزميليين، مما أصاب أحد أفراد الأمن في وجهه.

وأكد داوود أن أفراد الأمن حاولت القبض على إحدى المتضامنات مع عمرو بدر ومحمود السقا، إلا أن تدخل عدد من الزملاء بالنقابة منع حدوث ذلك، مشيرا إلى أن قوات الأمن اعتدت أيضا على الموجودين في اعتصام أسر المعتقلين.

وأدانت أمانة الحقوق والحريات بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي اقتحام قوات الأمن مقر نقابة الصحفيين، مؤكدة أن هذا الحادث يعد مؤشرا خطيرا على التراجع الخطير في الحريات بصفة عامة والحريات النقابية بصفة خاصة، والتضييق على الصحفيين ومنعهم من أداء مهنتهم وفضح انتهاكات السلطة والتجاوزات الأمنية.

وطالبت – في بيان لها الأحد – بضرورة الإفراج الفوري عن سجناء الرأي والصحافة، والكف عن الإجراءات القمعية وحتمية إطلاق الحريات.

دعوات للاعتصام

وأطلق صحفيون مصريون دعوات إلى الاعتصام في نقابة الصحفيين وسرعة انعقاد جمعية عمومية طارئة، ردا على “استباحة” قوات الأمن للنقابة واقتحامها، مساء الأحد، والقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، ووصل عدد من الصحفيين بالفعل إلى مقر النقابة، من بينهم بعض أعضاء مجلس النقابة.

وقال الكاتب الصحفي ورئيس مجلس إدارة صحيفة أخبار اليوم الحكومية ياسر رزق، إنه تحدث إلى رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بخصوص اقتحام الأمن لنقابة الصحفيين، الذي أكد له أنه لم يكن على علم بهذا الأمر وليسوا راضين عن ذلك.

وذكر “رزق” – في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “القاهرة اليوم” المذاع عبر فضائية “اليوم” – أن ما حدث دليل على أن هناك أشخاصا في وزارة الداخلية ليست مع النظام، وتقوم بتصرفات تسيء للنظام والدولة ولا تعي مسؤولياتها، وفق قوله.

كما عبر المرصد العربي لحرية الإعلام عن صدمته البالغة من قيام قوات أمنية خاصة، مدججة بالأسلحة الآلية باقتحام نقابة الصحفيين واعتقال عمرو “بدر” و”السقا”، والتعامل العنيف مع أسر الصحفيين المعتقلين وسحب هوياتهم الشخصية وترويع النساء والأطفال، بسبب التدافع السريع للقوات.

وأكد– في بيان له- إدانته للسلوك الذي قامت به قوات الأمن بوصفه أمرا غير مسبوق في تاريخ نقابة الصحفيين منذ تأسيسها عام 1941، وباعتبار أن هذا الاقتحام يمثل قمة العدوان على حرية الصحافة وعلى المنبر الأهم لحرية التعبير في مصر، وهو نقابة الصحفيين، لاسيما أنه يأتي بعد قرارين متتاليين من النائب العام بحظر النشر؛ إحدهما يخص اعتقالات متظاهري 25 نيسان/ أبريل، والثاني يخص السبب الذي دفع المتظاهرين للتظاهر، وهو القرار المتعلق بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وشدد على “ضرورة فتح تحقيق عاجل في عملية اقتحام نقابة الصحفيين، وإقالة وزير الداخلية الذي سمح بهذا الفعل الشنيع، الذي لم يجرؤ سابقوه من وزراء الداخلية في العهود الملكية والجمهورية على اقترافه؛ لإدراكهم لقيمة نقابة الصحفيين”، داعيا لوقف مثل تلك التصرفات التي تمارس ضد الصحافة والصحفيين وحملة الأقلام.

وطالب المرصد بفتح وسائل التعبير وحماية الصحافة والصحفيين والإفراج عن الصحفيين المعتقلين، الذين يبلغ عددهم قرابة التسعين سجينا، لاسيما أن الكثير من هؤلاء الصحفيين تجاوزوا فترة الحبس الاحتياطى المقررة بعامين، ولم تتم إدانتهم.

وقال المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، إن “اقتحام الأمن لنقابة الصحفيين جريمة لهذا النظام الذي تجاوز كل المعقول والمقبول في التعامل مع نقابة الرأي العريقة العتيدة، ويطيح بالدستور والقانون ويهين كرامة الصحفيين وأصحاب الرأي”

وأضاف – في تدوينة على “الفيسبوك”- : “نحمل النظام مسؤولية هذا الاقتحام ومسؤولية احترام حقوق وسلامة الزميلين الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا”.

اليوم العالمي لحرية الصحافة

ويحتفل العالم في الثالث من أيار/ مايو من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث يخدم هذا اليوم كمناسبة لتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير، وكذلك كمناسبة لتذكيرهم بالعديد من الصحفيين الشجعان الذين آثروا الموت أو السجن في سبيل تزويدهم بالأخبار اليومية.

وتحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والعالم -الثلاثاء- (اليوم العالمي لحرية الصحافة 2016) تحت شعار: “الوصول إلى المعلومات، وحماية الحريات الأساسية، هذا من حقك”، وسيتم الاحتفال هذا العام في العاصمة الفنلندية هلسنكي.

وكان المجلس التنفيذي للمنظمة قد أنشأ عام 1997 الجائزة السنويّة (اليونسكو – غيرمو كانو العالمية لحرية الصحافة)؛ تكريما للأشخاص والمنظمات والمؤسسات التي تسهم مساهمة بارزة في الدفاع عن حرية الصحافة، وتحفيزها في كل مكان في العالم، وتحمل الجائزة التي تبلغ قيمتها 25 ألف دولار أمريكي هذا الاسم تكريما لغييرمو كانو إيسازا، وهو صحفي كولومبي اغتيل أمام مقر صحيفته الاسبيكتادور في بوغوتا يوم 17 ديسمبر 1986، وتمول الجائزة مؤسسة كانو (كولومبيا) ومؤسسة سانومات هيلزينغن (فنلندا).

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قامت بالإعلان عن هذا اليوم الدولي في العام 1993، وذلك بعد التوصية التي اعتمدتها الدورة السادسة والعشرون للمؤتمر العام لليونسكو في العام 1991، وجاءت هذه التوصية استجابة لنداء الصحفيين الأفارقة الذين قاموا في عام 1991 بإنتاج إعلان ويندهوك البارز، المتعلق بتعددية وسائل الإعلام واستقلالها.

يذكر أن التصنيف العالمي لحرية الصحافة ينشر سنويا منذ عام 2002 بمبادرة من منظمة مراسلون بلا حدود، وهو يمثل أداة أساسية في عملية الدفاع عن حرية الإعلام واستقلاليته، وذلك على أساس مبدأ المنافسة بين الدول، إذ يمكنه انتشاره الواسع من التأثير بشكل متزايد في وسائل الإعلام والسلطات العامة على الصعيد الوطني، والمنظمات الدولية كذلك.

، اقتحمت قوات الأمن المصرية، مساء الأحد، مبنى نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، وألقت القبض على الزميلين عمرو بدر، رئيس تحرير بوابة يناير الإلكترونية، وكذا المحرر بالموقع ذاته محمود السقا، في أثناء اعتصامهما في مقر النقابة احتجاجا على إصدار قرارات بالضبط والإحضار لهما، واقتحام منزليهم مرتين.

وتعاملت قوات الأمن بشكل عنيف مع بعض الصحفيين الموجودين داخل مبنى النقابة، وقامت بسحب هويات بعض المعتصمين من أسر الصحفيين المعتقلين بمقر النقابة.

ودخل الصحفيان عمرو بدر ومحمود السقا في اعتصام مفتوح داخل مقر نقابة الصحفيين السبت الماضي، وذلك بعد الهجمة الأمنية الشرسة التي شنتها وزارة الداخلية ومداهمة منزليهما، بمنطقة شبين القناطر بمحافظة القليوبية مرتين بعد دعوتهما للمشاركة في فعاليات “جمعة الأرض” لرفض التنازل عن جزيرتي “صنافير وتيران”، لصالح المملكة العربية السعودية.

اعتصام للصحفيين

وتضامنا مع زملائهم الصحفيين، نظم عشرات الصحفيين وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين، في الساعات الأولى من صباح الأثنين، احتجاجًا على اقتحام الأمن لمقر النقابة، بحسب صحيفة “المصري اليوم”.

وردد المحتجون هتافات من قبيل “الداخلية بلطجية” و”عيش حرية الجزر دي مصرية” و”اكتب على حيطة الزنزانة حبس الصحفي عار وخيانة”، كما رفع المشاركون أقلامهم، فيما تجمع العشرات عى السلم وأعلنوا الاعتصام داخل مبنى النقابة.

من جهة ثانية، عقد مجلس النقابة اجتماعًا طارئا للرد على اقتحام المبنى.

ويتوافد إلى النقابة عددًا من المتضامنين أبرزهم النائب والمخرج خالد يوسف، والناقد الرياضي، محمود معروف، والكاتب الصحفي، محمد الباز.

وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز إنه ” لا يجوز التعلل بوجود اثنين من الصحفيين بداخلها صدر ضدهما قرار بالضبط والإحضار من قبل النيابة، فتاريخيا لم تقم قوات الأمن باقتحام النقابة في وقائع مشابهة كانت أكثر مما حدث خطورة، كما حدث عندما اعتصم الزميل عبد الستار أبو حسين بعد صدور حكم من المحكمة العسكرية بسجنه، إلى أن سلم نفسه في إطار وساطات بإسقاط الحكم، لكن العسكر كانوا يتحايلون لتنفيذ الحكم بهذه الوعود”.

وذكر – في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”- أن “قرار حبس الزميلين احتياطيا ينحدر لمرتبة الانعدام بمقتضى المادة 67 من قانون النقابة بعدم جواز القبض على عضو نقابة الصحفيين، أو حبسه احتياطيا في قضايا النشر، لافتا إلى أن المادة 70 من قانون نقابة الصحفيين لسنة 1970 نصت على أنه لا يجوز تفتيش مقار نقابة الصحفيين، إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة وبحضور نقيب الصحفيين.

وأشار عزوز إلى أن ما جرى من اقتحام لنقابة الصحفيين ليس دليل قوة السلطة المقتحمة، ولكنه الإجراء العنيف الناتج عن منتهى الضعف، لافتا إلى أن واقعة الاقتحام لم يحدث مثلها في عهد الاحتلال أو في عهد جمال عبد الناصر أو أنور السادات أو حسني مبارك، مضيفا أن ” الأمن مجرد أداة واقتحام النقابة لا يمكن أن يتم إلا بقرار من السيسي”.

من جانبه، استنكر يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، اقتحام قوات الأمن مقر النقابة، لافتا إلى أن 50 شرطيا اقتحموا النقابة وروعوا الزملاء، واقتادوا الزميلين عمرو بدر، ومحمود السقا، المعتصمين داخل النقابة.

وأكد قلاش – في مداخلة هاتفية على قناة “سي بي سي” –  أن “دخول رجال الأمن إلى النقابات لا يتم إلا بأمر من النائب العام، وإذا كان النائب العام قد أصدر قرارا بذلك فكان لابد من إخطارنا”، مشيرا إلى أن الخيار الأمني فقط ثبت فشله قبل ذلك، متسائلا :”كيف يحدث ذلك بعد ثورتين؟”.

دعوات لإقالة وزير الداخلية

ودعا قلاش، ممثلا لمجلس النقابة، لإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، بعد أن داهمت قوات الأمن مبنى النقابة في “واقعة غير مسبوقة”.

وأضاف قلاش أن المجلس عقد اجتماعا طارئا في وقت متأخر مساء الأحد واستمر حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين ودعا فيه أيضا الصحفيين لعقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية للنقابة يوم الأربعاء المقبل “لاتخاذ القرارات المناسبة”.

وأكدت وزارة الداخلية إلقاء القبض على الصحفيين تنفيذا لقرار النيابة العامة بضبطهما لكنها نفت في بيان أصدرته في وقت مبكر اليوم الاثنين اقتحام النقابة أو استخدام القوة أثناء القبض عليهما.

ووصف وكيل نقابة الصحفيين خالد البلشي، اقتحام قوات الأمن نقابة الصحفيين والقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، بأنه “اعتداء سافر وغاشم وغير مسبوق”، داعيا إلى “رد قوي وسريع من جانب كل الجماعة الصحفية”.

وكتب البلشي – في تدوينة على”الفيسبوك”- قوله: “تلقيت أنا والزميل جمال عبدالرحيم سكرتير عام النقابة خبر الاعتداء السافر والغاشم وغير المسبوق على نقابة الصحفيين، بعد وصولنا للمغرب بساعات ونحن الآن نبحث عن وسيلة للعودة بأسرع ما يمكن، لنكون بجانب زملائنا في مجلس النقابة وفي الجمعية العمومية”.

رد قوي وسريع

وأضاف أنه “لابد من وجود رد قوي وسريع من جانب كل الجماعة الصحفية.. أعتقد أن الأمر تعدى نطاق مجلس النقابة للجمعية العمومية التي يجب أن تكون حاضرة بقوة في هذا المشهد، وفي مواجهة هذا الاعتداء غير المسبوق على مؤسسة النقابة وعلى الصحافة المصرية.. لابد من تدارس رد أيضا على مستوى الصحف المصرية، سواء بتسويد صفحاتها أو بالاحتجاب أو بالخروج بمانشيتات موحدة ضد العدوان على نقابة الصحفيين، وكذلك لابد أن تحضر الجمعية العمومية للدفاع عن نقابتها وعن المهنة.. ما حدث أمر جلل وخطير، ولا يجوز أن يتم تجاوزه دون وقفة حقيقية للدفاع عن المهنة وعن النقابة”.

وأكد الصحفي محسن ربيع أن اقتحام مقر نقابة الصحفيين انتهاك غير مسبوق، ولم يحدث على مدار تاريخها الذي يزيد على 75 عاما، ولم يتوقعه أي صحفي مصري يوما ما، مشدّدا على أن استمرار تعامل الأمن مع الصحفيين على هذا النحو، بمنزلة إعلان حرب على الأسرة الصحفية كلها.

وأوضح –  أن القضية المتهم فيها الزميلان بدر والسقا، تتعلق بدفاعهما عن قضية وطنية خالصة “معارضة بيع جزيرتي تيران وصنافير”، وهذا الأمر يعكس رغبة السلطة العسكرية في إسكات المعارضين لخيانتها تجاه الأرض المصرية وتاريخها.

من جهته، أكد الناشط الحقوقي أحمد مفرح أن ما حدث يعد سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصحافة المصرية، مؤكدا أن حرية الرأي والتعبير في مصر انتهت مع مقتل المتظاهرين في الشوارع والميادين، وأعلنت وفاتها مع وطء أقدام عساكر وزارة الداخلية  لنقابة الصحفيين واعتقال الصحفيين من داخلها.

وأضاف –  أن ما حدث هو تطور طبيعي لما تم من انتهاكات ممنهجة يتبعها النظام المصري بحق  الصحفيين وحرية الرأي والتعبير، بعد أن قام باعتقال 77 صحفيا، وبعد أن قمع تظاهرات 25 نيسان/ أبريل الماضي.

وكانت “بوابة يناير” الإخبارية، أصدرت السبت بيانا خاطبت فيه، مجلس نقابة الصحفيين بموقف حاسم وقوي مما يتعرض له الزملاء الصحفيين، وطالبت الزملاء الصحفيين والمواقع الإلكترونية بالتضامن مع رئيس تحريرها وأحد الزملاء العاملين فيها.

كما استنكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات واقعة الاقتحام، مؤكدة أن ما حدث يعني رفع الأمن لسقف التنكيل والقمع لأقصى حدوده، خاصة أن نقابة الصحفيين وأعضاءها، علامة على حالة الحريات في مصر، بل إن كرامة وحرية الصحفي لها وضع ومهابة خاصة داخل البلاد ووفقا للدستور والقانون، فضلا عن أن الصحفيين المعتقليين كانا بمقر نقابتهم وقت القبض عليهما، ما يعني التعنت الشديد، بل والإهانة لكل معاني حقوق الإنسان وحرية القلم والإبداع.

وطالبت التنسيقية – في بيان لها الأحد- بسرعة الإفراج عن الصحفيين بشكل عاجل، بل والإفراج عن ما يقرب من 100 صحفي وإعلامي معتقل، ووضع حد لتلفيق القضايا والاتهامات للصحفيين، الذين يبذلون من وقتهم وجهدهم في سبيل نقل الحقيقة والتعبير الحر عن الرأي والفكر.

كما طالبت بوقف أشكال التعديات كافة على مقر نقابة الصحفيين، بل والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني كافة، وتوفير سبل الحماية لها ولأعضائها، وتمكينهم من ممارسة وظائفهم ومهامهم بحرية تامة.

بدوره، قال المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمد منتصر إن “ما جرى مساء الأحد باقتحام قوات السلطة العسكرية حرمة نقابة الصحفيين، واعتقال واختطاف عضوين بالنقابة، وفض اعتصام أسر الصحفيين المعتقلين، تصعيد وجريمة غير مسبوقة لم يجرؤ أحد على فعلها من قبل”.

وأكد – في بيان له- أن هذه الجريمة غير المسبوقة هي اعتداء على الأسرة الصحفية بأسرها، وهي امتداد لجرائم قتل واعتقال الصحفيين على يد هذه السلطة الانقلابية، مضيفا :” إن اقتحام وانتهاك حرمة النقابة واعتقال صحفيين على خلفية اتهامهم بالدفاع عن مصرية جزيرتي “تيران وصنافير”، جرم إضافي ترتكبه هذه السلطة الخائنة”.

وأضاف “منتصر” :” هذه هي دولة العسكر القمعية التي تكمم الأفواه، وتقيد الحريات، وتسرق الوطن وتبيع أرضه، وتقمع كل حر متمسك بوطنه وحريته”.

من جانبه، قال خالد داوود الناشط السياسي وأحد شهود العيان لواقعة اقتحام مقر نقابة الصحفيين والقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، إن حوالي 35 من أفراد الأمن بزي مدني اقتحموا مقر النقابة وقبضوا على الزميلين.

وأضاف – في تصريح صحفي – أن قوات الشرطة اعتدت على أمن نقابة الصحفيين بالضرب عند محاولة منعهم من دخول النقابة وإلقاء القبض على الزميليين، مما أصاب أحد أفراد الأمن في وجهه.

وأكد داوود أن أفراد الأمن حاولت القبض على إحدى المتضامنات مع عمرو بدر ومحمود السقا، إلا أن تدخل عدد من الزملاء بالنقابة منع حدوث ذلك، مشيرا إلى أن قوات الأمن اعتدت أيضا على الموجودين في اعتصام أسر المعتقلين.

وأدانت أمانة الحقوق والحريات بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي اقتحام قوات الأمن مقر نقابة الصحفيين، مؤكدة أن هذا الحادث يعد مؤشرا خطيرا على التراجع الخطير في الحريات بصفة عامة والحريات النقابية بصفة خاصة، والتضييق على الصحفيين ومنعهم من أداء مهنتهم وفضح انتهاكات السلطة والتجاوزات الأمنية.

وطالبت – في بيان لها الأحد – بضرورة الإفراج الفوري عن سجناء الرأي والصحافة، والكف عن الإجراءات القمعية وحتمية إطلاق الحريات.

دعوات للاعتصام

وأطلق صحفيون مصريون دعوات إلى الاعتصام في نقابة الصحفيين وسرعة انعقاد جمعية عمومية طارئة، ردا على “استباحة” قوات الأمن للنقابة واقتحامها، مساء الأحد، والقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، ووصل عدد من الصحفيين بالفعل إلى مقر النقابة، من بينهم بعض أعضاء مجلس النقابة.

وقال الكاتب الصحفي ورئيس مجلس إدارة صحيفة أخبار اليوم الحكومية ياسر رزق، إنه تحدث إلى رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بخصوص اقتحام الأمن لنقابة الصحفيين، الذي أكد له أنه لم يكن على علم بهذا الأمر وليسوا راضين عن ذلك.

وذكر “رزق” – في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “القاهرة اليوم” المذاع عبر فضائية “اليوم” – أن ما حدث دليل على أن هناك أشخاصا في وزارة الداخلية ليست مع النظام، وتقوم بتصرفات تسيء للنظام والدولة ولا تعي مسؤولياتها، وفق قوله.

كما عبر المرصد العربي لحرية الإعلام عن صدمته البالغة من قيام قوات أمنية خاصة، مدججة بالأسلحة الآلية باقتحام نقابة الصحفيين واعتقال عمرو “بدر” و”السقا”، والتعامل العنيف مع أسر الصحفيين المعتقلين وسحب هوياتهم الشخصية وترويع النساء والأطفال، بسبب التدافع السريع للقوات.

وأكد– في بيان له- إدانته للسلوك الذي قامت به قوات الأمن بوصفه أمرا غير مسبوق في تاريخ نقابة الصحفيين منذ تأسيسها عام 1941، وباعتبار أن هذا الاقتحام يمثل قمة العدوان على حرية الصحافة وعلى المنبر الأهم لحرية التعبير في مصر، وهو نقابة الصحفيين، لاسيما أنه يأتي بعد قرارين متتاليين من النائب العام بحظر النشر؛ إحدهما يخص اعتقالات متظاهري 25 نيسان/ أبريل، والثاني يخص السبب الذي دفع المتظاهرين للتظاهر، وهو القرار المتعلق بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وشدد على “ضرورة فتح تحقيق عاجل في عملية اقتحام نقابة الصحفيين، وإقالة وزير الداخلية الذي سمح بهذا الفعل الشنيع، الذي لم يجرؤ سابقوه من وزراء الداخلية في العهود الملكية والجمهورية على اقترافه؛ لإدراكهم لقيمة نقابة الصحفيين”، داعيا لوقف مثل تلك التصرفات التي تمارس ضد الصحافة والصحفيين وحملة الأقلام.

وطالب المرصد بفتح وسائل التعبير وحماية الصحافة والصحفيين والإفراج عن الصحفيين المعتقلين، الذين يبلغ عددهم قرابة التسعين سجينا، لاسيما أن الكثير من هؤلاء الصحفيين تجاوزوا فترة الحبس الاحتياطى المقررة بعامين، ولم تتم إدانتهم.

وقال المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، إن “اقتحام الأمن لنقابة الصحفيين جريمة لهذا النظام الذي تجاوز كل المعقول والمقبول في التعامل مع نقابة الرأي العريقة العتيدة، ويطيح بالدستور والقانون ويهين كرامة الصحفيين وأصحاب الرأي”

وأضاف – في تدوينة على “الفيسبوك”- : “نحمل النظام مسؤولية هذا الاقتحام ومسؤولية احترام حقوق وسلامة الزميلين الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا”.

اليوم العالمي لحرية الصحافة

ويحتفل العالم في الثالث من أيار/ مايو من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث يخدم هذا اليوم كمناسبة لتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير، وكذلك كمناسبة لتذكيرهم بالعديد من الصحفيين الشجعان الذين آثروا الموت أو السجن في سبيل تزويدهم بالأخبار اليومية.

وتحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والعالم -الثلاثاء- (اليوم العالمي لحرية الصحافة 2016) تحت شعار: “الوصول إلى المعلومات، وحماية الحريات الأساسية، هذا من حقك”، وسيتم الاحتفال هذا العام في العاصمة الفنلندية هلسنكي.

وكان المجلس التنفيذي للمنظمة قد أنشأ عام 1997 الجائزة السنويّة (اليونسكو – غيرمو كانو العالمية لحرية الصحافة)؛ تكريما للأشخاص والمنظمات والمؤسسات التي تسهم مساهمة بارزة في الدفاع عن حرية الصحافة، وتحفيزها في كل مكان في العالم، وتحمل الجائزة التي تبلغ قيمتها 25 ألف دولار أمريكي هذا الاسم تكريما لغييرمو كانو إيسازا، وهو صحفي كولومبي اغتيل أمام مقر صحيفته الاسبيكتادور في بوغوتا يوم 17 ديسمبر 1986، وتمول الجائزة مؤسسة كانو (كولومبيا) ومؤسسة سانومات هيلزينغن (فنلندا).

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قامت بالإعلان عن هذا اليوم الدولي في العام 1993، وذلك بعد التوصية التي اعتمدتها الدورة السادسة والعشرون للمؤتمر العام لليونسكو في العام 1991، وجاءت هذه التوصية استجابة لنداء الصحفيين الأفارقة الذين قاموا في عام 1991 بإنتاج إعلان ويندهوك البارز، المتعلق بتعددية وسائل الإعلام واستقلالها.

يذكر أن التصنيف العالمي لحرية الصحافة ينشر سنويا منذ عام 2002 بمبادرة من منظمة مراسلون بلا حدود، وهو يمثل أداة أساسية في عملية الدفاع عن حرية الإعلام واستقلاليته، وذلك على أساس مبدأ المنافسة بين الدول، إذ يمكنه انتشاره الواسع من التأثير بشكل متزايد في وسائل الإعلام والسلطات العامة على الصعيد الوطني، والمنظمات الدولية كذلك.

عن احمد زكريا

شاهد أيضاً

آخر الأخبار:تحول حديقة المصطفى بمدينة المراعز الى مأوى للحمير و الماشية

تحولت حديقة المصطفى بلمراعزة اصبحت ماوى للحمير والمواشى وغياب رئيس الحى عنها بعد ان كانت …

شارك الخبر