تقارير وتحقيقات

بالمستندات| مسجد “قراقجا الحسنى” الأثري مهدد بالانهيار.. و”الآثار” ترفض ترميمه 

بالمستندات| مسجد “قراقجا الحسنى” الأثري مهدد بالانهيار.. و”الآثار” ترفض ترميمه 

كتب – شعبان مرسي

حالة من الاستياء بين بعض المهتمين بملف ترميم المساجد الإسلامية من مسئولى “المجلس الأعلى للأثار”، حيث يشعر

غالبية المهتمين بالآثار الإسلامية وترميمها بالاستياء الشديد من مسئولى المجلس الأعلى للآثار الإسلامية والقبطية بوزارة

الآثار ، وذلك بسبب تعاملهم بإهمال منقطع النظير مع المنح العينية والمادية التى تأتى من الخارج لترميم المساجد

والمقدسات الإسلامية، ومنها منحة تقدم بها “المركز الإيطالى- المصرى” للترميم والآثار لمعالجة مشكلة المياه الجوفية

بمسجد “قراقجا الحسنى” الشهير بـ”جامع بلا مأذنة” بمنطقة درب الجماميز التابع لحي السيدة زينب بالقاهرة.

 

حيث لم يتعامل المسئلون بالجدية المطلوبة مع المنحة، وكأن المسألة لا تعنيهم من قريب أو بعيد، الأمر الذي دفع المهتمون

بترميم المساجد الأثرية لتوجيه استغاثات إلي الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، بالتدخل فى هذا الأمر، لكى

يتم الاستفادة من المنحة، بدلا من ضياعها  وذلك بتوجيه وزير الآثار لعمل اللازم تجاه تلك المنحة العينية خاصة وأنه لايوجد أى

شىء يمنع ذلك.

 

وأكد المهتمون بملف ترميم المساجد الإسلامية، أن “المركز الإيطالى – المصرى” سيقوم بعملية معالجة المياه الجوفية

بالمسجد بمعدات إيطالية متخصصة من خلال خبراء إيطاليين استخدموا تلك المعدات فى بلادهم لحل مشكلة المياه الجوفية،

وتم ذلك بنجاح، ولن يحصل هؤلاء الخبراء على أى مقابل مادى من الدولة المصرية، وسيقومون بعملهم تحت إشراف وزارة

الآثار.

 

وقال محمد فتوح، أحد المهتمين بترميم المساجد الإسلامية، إنه تقدم بطلب للمركز الإيطالى المصرى للترميم والآثار لمعالجة

مشروع خفض منسوب المياه الجوفية لمسجد قراقجا الحسنى الشهير “بمسجد بلا مأذنة” الكائن مقره بحى السيدة زينب

بالقاهرة وذلك بناءا على تعليمات وزير الآثار، مع العلم أنه تم إعداد مقايسة لذلك من قبل قطاع المشروعات بوزارة الآثار،

والذى امتنع عن تنفيذها خوفا من انهيار جدران المسجد .

-رفض “الآثار”

وأضاف فتوح، أنه بعد الحصول على موافقة “المركز الايطالى المصرى للترميم والآثار” وعرضها على وزير الآثار تم الموافقة

عليها من قبل سيادته وتحويلها إلى المجلس الأعلى للآثار لعرضها على اللجنة الدائمة للسماح للمركز الإيطالى للبدء فى

عملية المعالجة للمياه الجوفية وذلك “كمنحة عينية” بدون أى مقابل مادى تحت إشراف وزارة الآثار، وبعد الحصول على التعزيز

المالى من قبل وزارة الأوقاف وصرف المبلغ المالى للمسجد.

 

وتابع: “لكننا، وللأسف الشديد، فوجئنا برفض المجلس الأعلى للآثار خطاب المركز الإيطالى وموافقة الوزير ولم يعرضه على

اللجنة الدائمة لأخذ الموافقة للبدء فى العمل بدون أى مبرر قانونى على الرغم من استيفاء جميع الطلبات والمستندات”،

مؤكدا أن لديه مستندات رسمية بموافقة المركز الإيطالى – المصرى على قبول عملية المعالجة للمسجد المذكور ، بالإضافة

إلى موافقة وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، على التعزيز المالى الخاص بالمشروع .

 

ولفت إلي أن المركز الإيطالى قام بأعمال ترميم عدة تحت إشراف وزارة الآثار من قبل مثل مسرح الدراويش والتكية المولوية

ومدرسة سونقر السعدى وغيرها على أكمل وجه، ويشهد على مصداقية ذلك الدكتور حجاجى إبراهيم عضو المركز الإيطالى

– المصرى للترميم والأثار .

-استغاثة للرئيس 

وناشد فتوح، الرئيس عبدالفتاح السيسى بشمول هذا المسجد الإسلامى الأثرى المهم برعايته حفاظا على الآثارة

الإسلامية والقيم الحضارية المصرية التى لا تقدر بثمن، كما ناشده بالنظر فى هذا الأمر وإعطاء توجيهات لوزير الآثار الدكتور

خالد العنانى لإصدار تعليماته للمجلس الأعلى للآثار للموافقة على عرض الطلب المقدم الخاص بالمركز الإيطالى عل اللجنة

الدائمة للسماح له بممارسة العمل بالمسجد .

 

وأكد أن لديه ثقة تامة فى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سيتخذ القرار المناسب بهذا الشأن، خاصة أنه من المعرف عن

الرئيس غيرته الشديدة على المقدسات الإسلامية والقبطية، وكراهيته الأشد للإهمال والمهملين من العاملين فى مجال ا

لعمل العام، مشيرا إلى أن هناك متبرع مصرى بالسعودية يدعى شريف فوزى محمد أحمد ويعمل مهندس مدنى حر ، ووافق

بالفعل على تحمل تكاليف ترميم الشخشختين من الخارج بمسجد شيخون القبلى الكائن شارع صليبة حى الخليفة

بالقاهرة، وبعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للأثار ، وقد تم استدعاء المتبرع من الخارج وحضر بالفعل

لشراء الخامات المطلوبة للترميم، بعد استيفاء جميع الموافقات الخاصة بعملية الترميم، ولكن فوجئنا بعدم وجود مقايسة

بالخامات المطلوبة، مع مسئولى أثار الخليفة، مما تسبب فى حالة نفسية حرجة للمتبرع نتيجة إهدار وقته الثمين دون

جدوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى