تقارير وتحقيقات

الأسواق تستغيث بـ”التسعيرة الجبرية”

نواب يقترحون تطبيق "التسعيرة الجبرية".. وخبراء يؤكدون: الحل في تحديد هامش ربح

مشكلة ارتفاع الأسعار وعدم ضبط الأسواق من أبرز المشكلات التي تواجه المواطن المصري، خاصة محدودي الدخل، فهم أول من يدفعون فاتورة ارتفاع الأسعار وجشع التجار، لذا طالب عدد من أعضاء مجلس النواب بتطبيق التسعيرة الجبرية لمنع التلاعب في الأسعار، مع تشديد العقوبات على محتكري السلع.

لم يكن مقترح تطبيق التسعيرة الجبرية الأول من نوعه، فخلال السنوات الأخيرة طالبت العديد من مؤسسات المجتمع المدني بتطبيقها على السلع الأساسية لمواجهة ارتفاع الأسعار، مدللين على ذلك بنجاحها في ضبط الأسواق خلال فترة الستينيات، حيث كان يتم حساب التكلفة الأصلية للسلعة مع إعطاء المنتج هامش مناسب من الربح، وبعدها يتم طرح السلعة للمستهلك بسعر مناسب.

وكان رد الدكتور على مصيلحي، وزير التموين، على تلك المقترحات أنه لا يجوز تطبيق التسعيرة الجبرية بناء على الدستور والقوانين الحالية التي لا تسمح بتطبيقها إلا في حالات خاصة يتم خلالها تحديد تسعيرة استرشادية لمدة محددة ولأسباب معلنة، مؤكدًا انه لا يستطيع التحكم في الأسعار حيث تتحكم فيها تكاليف الإنتاج، وأغلب المنتجات الآن من القطاع الخاص والدولة تنتج 30% فقط، ما يثير التساؤلات حول جدوى تطبيق التسعيرة الجبرية في ضبط الأسواق، وأهم الصعوبات التي تواجه تطبيقها ومنها تغيير نص الدستور الذي يقر بعدم فرضها، والبدائل المتاحة لها.

تشديد الرقابة

من جهته، قال خالد الشافعي، خبير اقتصادي، اننا بحاجة لتحديد السعر النهائي وهامش الربح لكل السلع الأساسية وفقا لتكلفة الانتاج، مما سيساهم في الحد من احتكار وجشع التجار ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه دون أسباب منطقية.

وأضاف اننا نعاني من انفلات الأسعار من بدايات الإصلاح الاقتصادي حتى الآن، حيث يستغل بعض التجار رفع الدعم عن المحروقات ويقومون برفع الأسعار بشكل عشوائي ويتركون المواطن يعاني منها، وللأسف يلقى اللوم على اجراءات الإصلاح الاقتصادي.

وطالب “الشافعي” بتشديد الرقابة على الأسواق ووضع استراتيجية محددة لضبطها، مشيرًا إلى أن تطبيق الشمول المالي يتطلب تحديد تكلفة معيارية لكل الأنشطة مع تحديد هوامش ربح لكل نشاط، وبالتالي سيكون السعر محدد سلفًا مما سيساهم في الحد من ارتفاع الأسعار.

هامش ربح

وأوضح محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، انه يمكن تطبيق تسعيرة سقفية للتجار بدلًا من الجبرية أي تحديد هامش ربح مناسب للتاجر والمنتج والمستهلك، وهذا يتطلب تعديل تشريعي مع مراعاة عدم تدخل أصحاب المصالح حتى يصدر قانون مناسب لكل الأطراف.

وتابع: “اننا نسعى لتحقيق عدالة اقتصادية أو ما يسمى “تجارة عادلة” لا تظلم التاجر أو المنتج، أي تحقيق العدالة لجميع أطراف السوق”، مشددًا على ضرورة مراقبة الأسواق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى